النووي

325

روضة الطالبين

خمسه ، فسهم المصالح لا سبيل إلى قسمته ، بل يوقف وتصرف غلته في المصالح ، أو يباع ويصرف ثمنه إليها ، والوقف أولى ويجئ الوجه السابق ، أنه يصير وقفا بنفس الحصول . وسهم ذوي القربى ، فيه الخلاف المذكور في الأخماس الأربعة ، تفريعا على أنها للمرتزقة . وسهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ، يرتب على سهم ذوي القربى . إن قلنا : إنه وقف ، فهنا أولى ، ولان ذوي القربى متعينون ، وإلا ، فالأصح أنه وقف . وقيل : لا . وإذا تأملت هذه الاختلافات في الأخماس الأربعة ، ثم في الخمس ، علمت أن المذهب أن الجميع وقف ، وهو الموافق لنص الشافعي رضي الله عنه . فصل إذا زادت الأخماس الأربعة على حاجات المرتزقة ، فإن قلنا : إنها للمرتزقة ، وهو الأظهر ، صرف الفاضل إليهم أيضا على قدر مؤوناتهم . وفي جواز صرف شئ منه إلى إصلاح الحصون وإلى الكراع والسلاح ليكون عدة لهم ، وجهان . أصحهما : نعم . فإن قلنا : إنها للمصالح ، صرف الفاضل إلى باقي المصالح ، كاصلاح الحصون والكراع والسلاح . وإن فضل شئ ، ففي جواز صرفه إليهم وجهان . ويجوز صرفه إليهم عن كفاية السنة القابلة بلا خلاف . فصل في مسائل منثورة إحداها : جاء رجل فطلب إثبات اسمه في الديوان ، أجابه الامام إن وجد في المال سعة وفي الطالب أهلية ، وإلا ، فلا . ( المسألة ) الثانية : لا يحبس شئ من مال الفئ خوفا أن ينزل بالمسلمين نازلة ، بل يفرغ الجميع في الوقت المعين . ثم إن نزلت نازلة ، فعلى جميع المسلمين القيام بأمرها . فإن غشيهم العدو ، فعلى جميعهم أن ينفروا . ( المسألة ) الثالثة : قال الشافعي رضي عنه : يرزق من مال الفئ الحكام وولاة